بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٤
قال : جاء أبوبكر إلى النبي ٩ بأبي قحافة يقوده [١] وهو شيخ كبير أعمى ، فقال رسول الله ٩ لابي بكر : ألا تركت الشيخ حتى نأتيه؟ فقال : أردت يا رسول الله أن يأجرني الله ، أما والذي بعثك بالحق نبيا لانا كنت أشد فرحا بإسلام عمك أبي طالب مني بإسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك ، فقال رسول الله ٩ : صدقت. وقد روى هذا الحديث أبوالفرج الاصفهاني عن أبي بشر ، عن الغلابي ، عن العباس بن بكار ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : جاء أبوبكر بأبي قحافة إلى النبي ٩ وذكر الحديث [٢].
٥١ ـ وبالاسناد عن أبي علي الموضح ، عن محمد بن الحسن العلوي ، عن عبدالعزيز بن يحيى ، عن أحمد بن محمد العطار ، عن حفص بن عمر بن الحارث ، عن عمر بن أبي زائدة ، عن عبدالله ابن أبي الصيفي [٣] ، عن الشعبي يرفعه عن أميرالمؤمنين ٧ قال : كان والله أبوطالب عبد مناف بن عبدالمطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش [٤] قال أبوعلي الموضح : ولاميرالمؤمنين ٧ في أبيه يرثيه يقول [٥] :
أبا طالب عصمة المستجير
وغيث المحول ونور الظلم [٦]
لقد هد فقدك أهل الحفاظ
فصلى عليك ولي النعم
ولقاك ربك رضوانه
فقد كنت للطهر من خيرعم [٧]
فلو كان مات كافرا ما كان أميرالمؤمنين ٧ يرثيه بعد موته ويدعو له بالرضوان
[١]قاد الدابة : مشى أمامها آخذا بقيادها.
[٢]المصدر نفسه : ٢٣. واورده ابوالفرج في الاغانى.
[٣]في المصدر : عن عبدالله بن أبى الصقر.
[٤]نابذه : خالفه وفارقه عن عداوة.
[٥]ليست كلمة ( يقول ) في المصدر.
[٦]الغيث : المطر والمحول بضم الميم جمع المحل : الجدب وانقطاع المطر ويبس الارض. فالمراد اما الاشارة إلى منزلة ابى طالب عندالله تعالى ، بحيث كان بيمن وجوده ينزل الله الغيث عند الجدب وانقطاع المطر ، أوالى وجوده ونواله حيث كان ملجا وملاذا للفقراء والمساكين عندالجدب والقحط.
[٧]في المصدر : فقد كنت للمصطفى خيرعم.