بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٤
أحبائك ليعينوك [١] على أمرك ، قالت : الرأي لك ، فاجتمعت النسوة عندها فإذا أنا بهاتف يهتف من وراء البيت : أمسك عنهن يا أبا طالب فإن ولي الله لا تمسه إلا يد مطهرة ، فلم يتم الهاتف فإذا أنا بأربع نسوة فدخلن [٢] عليها وعليهن ثياب حرير [٣] بيض ، وإذا روائحهن أطيب من ألمسك الاذفر ، فقلن لها [٤] : السلام عليك يا ولية الله ، فأجابتهن بذلك فجلسن بين يديها ومعهن جؤنة من فضة ، فما كان إلا قليل حتى ولد أميرالمؤمنين ، فلما أن ولد أتيتهن فإذا أنا به قد طلع كأنه الشمس الطالعة. فسجد [٥] على الارض وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأني وصي نبيه [٦] ، تختم به النبوة وتختم بي الوصية ، فأخذته إحداهن من الارض ووضعته في حجرها ، فلما وضعته [٧] نظر إلى وجهها ونادى بلسان طلق ويقول [٨] : السلام عليك يا اماه ، فقالت : وعليك السلام يا بني ، فقال : كيف والدي قالت : في نعم الله عزوجل يتقلب وفي خيرته يتنعم ، فلما [٩] أن سمعت ذلك لم أتمالك أن قلت : يا بني أولست أباك [١٠]؟ فقال : بلى ولكن أنا وأنت من صلب آدم ، فهذه امي حواء ، فلما سمعت ذلك غضضت وجهي ورأسي وغطيته بردائي وألقيت نفسي حياء منها / [١١] ثم دنت اخرى ومعها جؤنة مملوءة من المسك فأخذت عليا ٧ فلما نظر إلى وجهها قال : السلام عليك يا اختي ، فقالت : وعليك السلام يا أخي ، فقال : ما حال عمي [١٢]؟ فقالت : بخير وهو
[١]كذا ، والصحيح : ليعنك.
[٢]في المصدر : قد دخلن.
[٣]في المصدر : من حرير.
[٤]ليست في المصدر كلمة ( لها ).
[٥]في المصدر : فلما أن ولد بينهن فاذا به قد طلع فسجد اه.
[٦]ليست هذه الجملة في المصدر.
[٧]في المصدر : فلما حملته.
[٨]في المصدر : يقول.
[٩]في المصدر : في نعم الله عزوجل ، فلما اه.
[١٠]في المصدر : أولست أنا أباك.
[١١]اى في زاوية البيت راجع ص : ١٤.
[١٢]اى في زاوية : ما خبر عمى؟