توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٧٦ - جواب شارح از وجود استعاره بالكنايه بدون تخييليه
شرح عربى
فصل فى شرائط حسن الاستعارة
( و حسن كلّ من) الاستعارة ( التّحقيقيّة و التّمثيل) على سبيل الاستعارة ( برعاية جهات حسن التّشبيه) كان يكون وجه الشّبه شاملا للطرفين و التّشبيه وافيا بافادة ما علّق به من الغرض و نحو ذلك ( و ان لا يشم رائحته لفظا) اى و بان لا يشم شئ من التحقيقية و التمثيل رائحة التّشبيه من جهة اللفظ لان ذلك يبطل الغرض من الاستعارة اعنى ادعاء دخول المشبه فى جنس المشبه به لما فى التشبيه من الدّلالة على ان المشبه به اقوى فى وجه الشبه ( و لذلك) اى و لان شرط حسنه ان لا يشم رائحة التّشبيه لفظا ( يوصى ان يكون الشّبه) اى ما به المشابهة ( بين الطّرفين جليّا) بنفسه او بواسطة عرف او اصطلاح خاص ( لئلا تصير) الاستعارة ( الغازا) و تعمية ان روعى شرائط الحسن و لم تشم رائحة التّشبيه و ان لم يراع فات الحسن يقال الغز فى كلامه اذ اعمى مراده و منه اللغز و جمعه الغاز مثل رطب و ارطاب ( كما لو قيل) فى التحقيقيّة ( رأيت اسدا و اريد انسان ابخر) فوجه الشّبه بين الطّرفين خفى ( و) فى التمثيل ( رأيت ابلا مائة لا تجد فيها راحلة و اريد النّاس) من قوله عليه السّلام النّاس كابل مائة لا تجد فيها راحلة.
و فى الفائق الرّاحلة البعير الّذى يرتحله الرّجل جملا كان او ناقة يعنى انّ المرضى المنتخب من النّاس فى عزّه وجوده كالنّجيبة المنتخبة الّتى لا توجد فى كثير من الابل.