توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٦٧ - رد مختار سكاكى در كلام مصنف
و قد يجاب بانّ كلّ مجاز تكون علاقته المشابهة لا يجب ان يكون استعارة لجواز ان يكون له علاقة اخرى باعتبارها وقع الاستعمال كما بين النطق و الدلالة فانها لازمة للنطق بل انما يكون استعارة اذا كان الاستعمال باعتبار علاقته المشابهه و قصد المبالغه فى التشبيه.
و فيه نظر لانّ السكاكى قد صرّح بان نطقت ههنا امر مقدّر وهمى كاظفار المنيّة المستعار للصورة الوهميّه الشبيهة بالاظفار المحققة و لو كان مجازا مرسلا عن الدلالة لكان امرا محقا عقليا على ان هذا لا يجرى فى جميع الامثلة.
و لو سلّم فح يعود الاعتراض الاول و هو وجود المكنى عنها بدون التّخييليّة.
و يمكن الجواب بان المراد بعدم انفكاك الاستعارة بالكناية عن التّخييليّة ان التّخييليّة لا توجد بدونها فيما شاع من كلام الفصحاء اذ لا نزاع فى عدم شيوع مثل الاظفار المنيّة الشّبيهة بالسّبع و انّما الكلام فى الصّحة.
و امّا وجود الاستعارة بالكناية بدون التّخييليّة فشائع على ما قرره صاحب الكشاف فى قوله تعالى [ الّذين ينقضون عهد اللّه ] و صاحب المفتاح فى مثل انبت الرّبيع البقل.
فصار الحاصل من مذهبه ان قرينة الاستعارة بالكناية قد تكون استعارة تخييليّة مثل اظفار المنيّة و نطقت الحال و قد تكون استعارة تحقيقيّة على ما ذكر فى قوله تعالى يا ارض ابلعى ماءك انّ البلع استعارة عن غور الماء فى الارض و الماء استعارة بالكناية عن الغذاء.
و قد تكون حقيقة كما فى انبت الرّبيع.