توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٠ - شرح قرينه در استعاره
شرح عربى
( و هى) اى الاستعارة ( باعتبار الطّرفين) المستعار منه و المستعار له ( قسمان لانّ اجتماعهما) اى اجتماع الطرفين ( فى شئ امّا ممكن نحو احييناه فى قوله تعالى: او من كان ميّتا فاحييناه ، اى ضالا فهديناه) استعار الاحياء من معناه الحقيقى و هو جعل الشئ حيا للهداية التى هى الدلالة على طريق يوصل الى المطلوب* و الاحياء و الهداية مما يمكن اجتماعهما فى شئ واحد* و هذا اولى من قول المصنّف ان الحياة و الهداية مما يمكن اجتماعهما فى شئ واحد لانّ المستعار منه هو الاحياء لا الحياة* و انّما قال نحو احييناه لانّ الطرفين فى الاستعارة الميّت للضّال ممّا لا يمكن اجتماعهما فى شئ اذ الميّت لا يوصف بالضلال ( و لتسم) الاستعارة التى يمكن اجتماع طرفيها فى شئ ( وفاقيّة) لما بين الطرفين من الاتفاق ( و امّا ممتنع) عطف على امّا ممكن ( كاستعارة اسم المعدوم للموجود لعدم غنائه) هو بالفتح النفع اى لانتفاء النفع فى ذلك الموجود كما فى المعدوم* و لا شك انّ اجتماع الوجود و العدم فى شئ ممتنع و كذلك استعارة اسم الموجود لمن عدم او فقد لكن بقيت آثاره الجميلة التى تحيى ذكره و تديم فى الناس اسمه ( و لتسمّ) الاستعارة التى لا يمكن اجتماع طرفيها فى شئ ( عناديّة) لتعاند الطرفين و امتناع اجتماعهما ( و منها) اى من العنادية الاستعارة ( التهكمية و التّمليحيّة و هما ما استعمل فى ضدّه) اى الاستعارة التى استعملت فى ضدّ معناها الحقيقى ( او نقيضه لما مرّ) اى لتنزيل التضاد او التناقض منزلة التناسب بواسطة التمليح او تهكم على ما سبق تحقيقه فى باب التشبيه ( نحو فبشّرهم بعذاب اليم ) اى انذرهم استعبرت البشارة التى هى الاخبار بما يظهر سرورا فى المخبر له للانذار الذى هو ضدّه بادخال