الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٤ - فهرست ابواب كتاب
متن: و اعلم أنني تأملت كتب الإعراب فإذا السبب الذي اقتضى طولها ثلاثة أمور:
أحدها: كثرة التكرار؛ فإنها لم توضع لإفادة القوانين الكلية، بل للكلام على الصور الجزئية، فتراهم يتكلمون على التركيب المعين بكلام، ثم حيث جاءت نظائره أعادوا ذلك الكلام، الا ترى أنهم حيث مربهم مثل الموصول في قوله تعالى (هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب) ذكروا أن فيه ثلاثة أوجه، و حيث جاءهم مثل الضير المنفصل في قوله تعالى (انك أنت السميع العليم) ذكروا فيه ثلاثة أوجه أيضا، و حيث جاءهم مثل الضمير المنفصل في قوله تعالى (كنت أنت الرقيب عليهم) ذكروا فيه وجهين، و يكررون ذكر الخلاف فيه إذا أعرب فصلا؛ أله محل باعتبار ما قبله أم باعتبار ما بعده؟ أم لا محل له؟ و الخلاف في كون المرفوع فاعلا أو مبتدأ إذا وقع بعد إذا في نحو (إذا السماء انشقت) أو إن في نحو (و إن امرأة خافت) أو الظرف في نحو (أفي اللّه شك) أو لو في نحو (و لو أنهم صبروا) و في كون أنّ و أن و صلتهما بعد حذف الجار في نحو (شهد اللّه أنه لا إله إلا هو) و نحو (حصرت صدورهم أن يقاتلوكم) في موضع خفض بالجار المحذوف على حد قوله:
|
١- ... |
أشارت كليب بالأكف الأصابع |
أو نصب بالفعل المذكور على حد قوله:
|
٢- ... |
فيه كما عسل الطريق الثعلب |
و كذلك يكررون الخلاف في جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض، و على الضمير المتصل المرفوع من غير وجود الفاصل، و غير ذلك مما إذا استقصي أملّ القلم، و أعقب السأم، فجمعت هذه المسائل و نحوها مقررة محررة في الباب الرابع من هذا الكتاب، فعليك بمراجعته، فانك