الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥ - خطبه كتاب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[خطبه كتاب]
متن: أما بعد حمد اللّه على إفضاله، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله، فإن أولى ما تقترحه القرائح، و أعلى ما نجنح إلى تحصيله الجوانح، ما يتيسّر به فهم كتاب اللّه المنزل، و يتضح به معنى حديث نبيه المرسل، فإنهما الوسيلة إلى السعادة الأبدية و الذريعة إلى تحصيل المصالح الدينية و الدنيوية.
و أصل ذلك علم الإعراب، الهادي إلى صوب الصواب، و قد كنت في عام تسعة و أربعين و سبعمئة أنشأت بمكة- زادها اللّه شرفا- كتابا في ذلك منورا من أرجاء قواعده كل حالك، ثم إنني أصبت به و بغيره في منصرفي إلى مصر. و لما منّ اللّه تعالى عليّ في عام ستة و خمسين بمعاودة حرم اللّه، و المجاورة في خير بلاد اللّه، شمرت عن ساعد الاجتهاد ثانيا، و استأنفت العمل لا كسلا و لا متوانيا، و وضعت هذا التصنيف، على أحسن إحكام و ترصيف، و تتبعت فيه مقفلات مسائل الإعراب فافتتحتها، و معضلات يستشكلها الطلاب فأوضحتها و نقحتها، و أغلاطا وقعت لجماعة من المعربين و غيرهم فنبهت عليها و أصلحتها.