الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٤٢ - حرف الف
أراد: أبسبع، أم لم تتقدمها كقول الكميت:
|
٦- طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب |
و لا لعبا مني، و ذو الشيب يلعب؟ |
أراد: أو ذو الشيب يلعب؟ و اختلف في قول عمر بن أبي ربيعة:
|
٧- ثم قالوا: تحبها؟ قلت: بهرا |
عدد الرمل و الحصى و التراب |
فقيل: أراد « أتحبها؟ » و قيل: أنه خبر، أي أنت تحبها، و معنى « قلت بهرا»:
قلت أحبها بهرني بهرا، أي غلبني غلبة، و قيل: معناه: عجبا.
و قال المتنبي:
|
٨- أحيا، و أيسر ما قاسيت ما قتلا |
و البين جار على ضعفي و ما عدلا |
أحيا: فعل مضارع و الأصل أأحيا؟ فحذفت همزة الاستفهام، و الواو للحال، و المعنى التعجب من حياته. يقول: كيف أحيا و أقل شيء قاسيته قد قتل غيري؟ و الأخفش يقيس ذلك في الاختيار عند أمن اللبس، و حمل عليه قوله تعالى: (و تلك نعمة تمنّها علّي) و قوله تعالى: (هذا ربي) في المواضع الثلاثة، و المحققون على أنه خبر، و أن مثل ذلك يقوله من ينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل، فيحكي كلامه ثم يكر عليه بالإبطال بالحجة. و قرأ ابن محيصن (سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم) و قال عليه الصلاة و السلام لجبريل عليه السلام: « و إن زنى و إن سرق؟» فقال: « و إن زنى و إن سرق».