الکلام الغنی؛ شرح فارسی بر باب اول مغنی - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠٤ - (إذن)
متن:
(إذن)
فيها مسائل:
الاولى: في نوعها، قال الجمهور: هي حرف، و قيل: اسم، و الأصل في « إذن أكرمك» إذا جئتني أكرمك، ثم حذفت الجملة، و عوّض التنوين عنها، و أضمرت أن، و على القول الأول فالصحيح أنها بسيطة، لا مركبة من إذ و أن، و على البساطة فالصحيح أنها الناصبة، لا أن مضمرة بعدها.
المسألة الثانية: في معناها، قال سيبويه: معناها الجواب و الجزاء، فقال الشلوبين: في كل موضع، و قال أبو علي الفارسي: في الأكثر، و قد تتمحّض للجواب، بدليل أنه يقال لك: أحبك، فتقول: إذن أظنك صادقا، إذ لا مجازاة هنا ضرورة» انتهى.
و الأكثر أن تكون جوابا لإن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين فالأول كقوله:
|
١٨- لئن عادلي عبد العزيز بمثلها |
و أمكنني منها إذن لا أقيلها |
و قول الحماسي:
|
١٩- لو كنت من مازن لم تستبح إبلي |
بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا |
|
|
إذن لقام بنصري معشر خشن |
عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا |
فقوله « إذن لقام بنصري» بدل من « لم تستبح» و بدل الجواب جواب، و الثاني نحو أن يقال: آتيك، فتقول « إذن أكرمك» أي: إن أتيتني إذن أكرمك، و قال اللّه تعالى: (ما اتّخذ اللّه من ولد و ما كان معه من إله، إذن لذهب كلّ إله بما خلق، و لعلا بعضهم على بعض) قال الفرّاء: حيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة، إن لم تكن ظاهرة.