الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣٨ - باب القيام إلى الصلاة و الافتتاح بالتكبير
و المستفاد من هذا الحديث أن الأولى من هذه التكبيرات هي تكبيرة الإحرام و يدل عليه أيضا الحديث الذي يأتي في باب العلل في علة السبع و ما ذكره جماعة من الأصحاب من التخيير في جعلها أي السبع شاء [١] لا مستند له.
و يستفاد من هذا الحديث أيضا أن وقت دعاء التوجه بعد إكمال السبع و إن افتتح بالأولى و ذلك لأن الافتتاح لمن يأتي بالزائد على الواحدة إنما يقع بالمجموع فكلها داخل في صلاته واقع بعد الإحرام كيف لا و لو كان بعضها خارجا عنها واقعا قبل الإحرام لم يكن من الافتتاح في شيء فما ذكروه في وقت الدعاء مما يخالف ذلك لا وجه له و لا مستند.
و يستفاد من ظاهر هذا الحديث أيضا شمول الإتيان بسبع تكبيرات و التوجه كل الصلوات إلا أن أصحابنا قد اختلفوا في ذلك فمنهم من عم و منهم من خص بالفرائض و منهم من خص بسبع صلوات و منهم من خص بست كما يأتي و كل مطالب بالنص.
نعم
روى ابن طاوس في كتاب فلاح السائل عن التلعكبري عن محمد بن همام عن عبد اللَّه بن علاء المذاري [٢] عن ابن شمون عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ع قال قال افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه و التكبير في أول الزوال و صلاة الليل و المفردة من الوتر و قد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوع أن تكبر تكبيرة لكل ركعتين.
أقول أريد بثلاثة مواطن بعد الفرائض كما يدل عليه قوله ع من التطوع و قد حمله ابن طاوس على التأكيد في هذه الثلاثة بعد تخصيصها بسبعة
[١] . الظّاهر أنّ الصحيح شيء لا مستند له و هنا وقع التصحيف من النسّاخ «ض. ع».
[٢] . عبد اللّه هذا ثقة من وجوه أصحابنا يكنّى أبا محمّد المذاري بالذّال المعجمة بعد الميم و الرّاء المهملة بعد الألف و اعلم أنّ في أبيه خلافا بين علماء الرّجال، فمنهم من وافق ابن طاوس فجعله ابن العلاء و منهم من قال إنّه ابن أبي العلاء كالعلامة في الخلاصة و الحسن بن داود في كتابه «عهد».