الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٧٩ - أبواب فضل صلاة الجمعة و الجماعة و شرائطهما و آدابهما
أبواب فضل صلاة الجمعة و الجماعة و شرائطهما و آدابهما
الآيات
قال اللَّه تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ [١] مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [٢].
و قال عز و جليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [٣].
[١] . في هذا المقام شبهة مشهورة ربما تزلّ بها الأقدام هي أنّ الأمر بالصلاة معلق على النّداء لها و النّداء لها متوقّف على الأمر بها للقطع بانّها لو لم تكن مشروعة لم يصحّ النّداء لها و أجيب بان تعليق الأمر إنّما هو على النداء الثابت شرعيّته لفريضة الوقت أربعا كانت أو اثنتين و حيث ينادى لها يجب السعى إلى ذكر اللّه و هو صلاة الجمعة و خطبتها فكأنّه قيل إذا نودى للصّلاة عند الزّوال يوم الجمعة فصلوا الجمعة أو فاسعوا إلى صلاة الجمعة و صلّوها فالأمر بالصّلاة ليس معلّقا على الاذان لها بل معلق على الاذان لمطلق الصّلاة و انّما علّقه على الاذان حثّا على فعله لها هذا خلاصة ما افاده بعض محققى أصحابنا و لا يبعد أن يكون المراد بالنّداء دخول الوقت على سبيل الكناية و يكون المعنى إذا دخل وقت الصّلاة يوم الجمعة بأن نودي بالنداء المقرر المعهود المستمرّ كل يوم فاسعوا إلى ذكر اللّه و صلّوا صلاة الجمعة و استمعوا لخطبتها، كذا يخطر بالبال و اللّه عليم بحقيقة الحال «عهد» أيده اللّه. هذا دعاؤه بخطه لنفسه.
[٢] . الجمعة/ ٩- ١٢.
[٣] . المنافقون/ ٩.