الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٨ - إسحاق يعجب بشعره
٥أخبار مزاحم و نسبه
نسبه
هو مزاحم بن عمرو [١] بن الحارث بن مصرّف بن الأعلم بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.
و قيل: مزاحم بن عمرو بن مرّة بن الحارث بن مصرّف بن الأعلم، و هذا القول عندي أقرب إلى الصواب.
بدويّ شاعر فصيح إسلاميّ، صاحب قصيد و رجز، كان في زمن جرير و الفرزدق. و كان جرير يصفه و يقرّظه و يقدّمه.
بيتان له تمنى جرير أنهما له
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني الفضل بن محمد اليزيديّ، عن إسحاق الموصليّ، قال:
قال لي عمارة بن عقيل: كان جرير يقول: ما من بيتين كنت أحبّ أن أكون سبقت إليهما غير بيتين من قول مزاحم العقيليّ:
وددت على ما كان من سرف الهوى
و غيّ الأماني أنّ ما شئت يفعل
فترجع أيّام مضين و لذّة
تولّت و هل يثنى من العيش أوّل!
قال المفضّل: قال إسحاق: سرف الهوى: خطؤه، و مثله قول جرير:
أعطوا هنيدة [٢] تحدوها ثمانية
ما في عطائهم منّ و لا سرف
/ أراد أنهم يحفظون [٣] مواضع الصنائع، لا أنه وصفهم بالاقتصاد و التوسّط في الجود.
إسحاق يعجب بشعره
قال إسحاق: و واعدني زياد الأعرابيّ موضعا من المسجد، فطلبته فيه فلم أجده، فقلت له بعد ذلك: طلبتك لموعدك [٤] فلم أجدك. فقال: أين طلبتني؟ فقلت: في موضع كذا و كذا، فقال: هناك و اللّه سرفتك، أي أخطأتك.
أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر، قال:
[١] مي، ف «مزاحم بن الحارث بن مصرف»، و في الخزانة ٣: ٤٥ «مزاحم بن الحارث: شاعر إسلامي من بني عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة».
[٢] هنيدة: مائة من الإبل.
[٣] ف «لا يخطئون» بدل «يحفظون». و في ب «أراد أنهم لا يخطئون مواضع الصنائع إلا أنه ...».
[٤] مي «لموضعك».