الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٤ - هنأ المطلب بن عبد الله بعد عودته من الحج فوصله بصلة كبيرة
[١] في هذه الأبيات هزج طنبوريّ سمعته من جحظة فذكر أنه يراه للمسدود و لم يحقّق صانعه.
قال الأصبهانيّ: و هذه الأبيات له في المطّلب بن عبد اللّه بن مالك الخزاعيّ.
قال محمد بن وهيب: و أهدي إلى الحسن بن رجاء غلام فأعجب به فكتبت إليه:
ليهنك الزائر الجديد
جرى به الطائر السعيد
جاء مشوق إلى مشوق
فذا ودود و ذا ودود
يوم نعيم و يوم لهو
خصصت فيه بما تريد
إلف مشوق أتاه ألف
فمستفاد و مستفيد [١]
/ حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار بهذا الحديث، عن يعقوب بن إسرائيل قرقارة، عن محمد بن محمد بن مروان [٢] بن موسى، عن محمد بن وهيب، فذكر مثل الّذي قبله و زاد فيه، فلم يزل يستعيدني:
/
أجارتنا إن القداح كواذب
و أكثر أسباب النّجاح مع الياس
و أنا أعيده عليه، فانصرفت من عنده بأكثر مما كنت أؤمل.
دخل على أبي دلف فأعظمه لإعجابه بشعره
حدّثني عليّ بن صالح بن الهيثم الأنباريّ الكاتب، قال: حدّثني أبو هفّان، قال: حدّثني خالي، قال:
كنت عند أبي دلف القاسم بن عيسى، فدخل عليه محمد بن وهيب الشاعر فأعظمه جدّا، فلما انصرف قال له أخوه معقل: يا أخي، قد فعلت بهذا ما لم يستحقّه، ما هو في بيت من الشّرف، و لا في كمال من الأدب، و لا بموضع من السلطان، فقال: بلى يا أخي، إنه لحقيق بذلك، أو لا يستحقه و هو القائل:
صوت
يدلّ على أنني عاشق
من الدمع مستشهد ناطق
ولي مالك أنا عبد له
مقرّ بأني له وامق
إذا ما سموت إلى وصله
تعرّض لي دونه عائق
و حاربني فيه ريب الزّمان
كأنّ الزّمان له عاشق
في هذه الأبيات رمل طنبوريّ أظنّه لجحظة.
هنأ المطلب بن عبد اللّه بعد عودته من الحج فوصله بصلة كبيرة
حدّثني عمّي، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن مالك، قال:
/ لما قدم المطّلب بن عبد اللّه بن مالك من الحج لقيه محمد بن وهيب مستقبلا مع من تلقّاه، و دخل إليه مهنئا بالسّلامة بعد استقراره، و عاد إليه في الثالثة [٣] فأنشده قصيدة طويلة مدحه بها، يقول فيها:
(١- ١) التكملة من ف، مي.
[٢] ف «محمد بن محمد بن هارون».
[٣] ب «في الثانية».