الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٥ - فخره على مروان بجائزته و رد مروان عليه
/
إنّ الربيع و إن الفضل قد بنيا
رواق مجد على العبّاس ممدود
قال: فوهب له الفضل خمسة آلاف دينار.
شعره حين عقدت البيعة للأمين
أخبرني عمّي، قال: حدثنا أبو هفّان، قال: حدّثني سعيد أبو هريم [١] و أبو دعامة، قالا: لما قال سلم الخاسر في الرشيد حين عقد البيعة لابنه محمد الأمين:
قد بايع الثّقلان في مهد الهدى
لمحمد بن زبيدة ابنة جفر
ولّيته عهد الأنام و أمرهم
فدمغت بالمعروف رأس المنكر
أعطته زبيدة مائة ألف درهم.
المهدي يأمر له بخمسمائة ألف درهم لقصيدته فيه
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدثنا عبد اللّه بن عمرو، قال:
حدّثني أحمد بن محمد بن عليّ الخراسانيّ [٢]، عن يحيى بن الحسن بن عبد الخالق، عن أبيه، قال:
قال سلم الخاسر في المهديّ قصيدته الّتي يقول فيها:
له شيمة عند بذل العطا
ء لا يعرف الناس مقدارها
و مهديّ أمّتنا و الّذي
حماها و أدرك أوتارها
فأمر له المهديّ بخمسمائة ألف درهم.
طلب إلى الرشيد أن يفضله في الجائزة على مروان بن أبي حفصة فأجابه
أخبرنا وكيع، قال: حدثنا عبد اللّه بن سليمان، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال:
شهدت المهديّ و قد أمر لمروان بن أبي حفصة بأربعين ألف درهم، و فرض له على أهل بيته و جلسائه ثلاثين ألف درهم. و أمر الرشيد بعد ذلك لمّا ولى الخلافة لسلم الخاسر-/ و قد مدحه- بسبعين ألف درهم، فقال له:
يا أمير المؤمنين، إنّ أكثر ما أعطى المهديّ مروان سبعون ألف درهم، فزدني و فضّلني عليه، ففعل ذلك، و أعطاه تتمة ثمانين ألف درهم، فقال سلم
فخره على مروان بجائزته و رد مروان عليه
ألا قل لمروان أتتك رسالة
لها نبأ لا ينثني عن لقائكا
حباني أمير المؤمنين بنفحة
مشهّرة قد طأطأت من حبائكا
ثمانين ألفا حزت من صلب ماله
و لم يك قسما من أولى و أولائكا
فأجابه مروان فقال:
[١] ف «ابن مريم».
[٢] أحمد بن محمد بن عيسى».