الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١ - ابن قنبر يتابع هجاءه
/ و هي طويلة، فلم يجبه مسلم عنها بشيء، فقال ابن قنبر أيضا يهجوه:
فخر العبد عبد قنّ [١] اليهود
بضعيف من فخره مردود
فاخر الغرّ من قريش بإخوا
ن خنازير [من] يثرب و القرود
يتولّى بني النّضير و يدعو
بهم الفخر من مكان بعيد
و بني الأوس و الخزرج أهل الذّ
لّ في سالف الزّمان التّليد
إذ رضوا بافتضاض [٢] فطيون منهم
كلّ بكر ريّا الرّوادف رود
و بنو عمّها شهود لما يف
عل فطيون قبّحوا من شهود
خلف باب الفطيون و البغل منهم [٣]
لا بذي غيرة و لا بنجيد
فإذا ما قضى اليهوديّ منها
نحبه [٤] قنّعوا بخزي جديد
قال: فلما أفحش في هذه القصيدة و في عدّة قصائد قالها، و مسلم لا يجيبه، مشى إليه قوم من مشيخة الأنصار، و استعانوا بمشيخة من قرّاء تميم و ذوي العلم و الفضل منهم، فمشوا معهم إليه فقالوا له: أ لا تستحي من أن تهجو من لا يجيبك؟ أنت بدأت الرّجل فأجابك، ثم عدت فكفّ، و تجاوزت ذلك إلى ذكر أعراض الأنصار الّتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يحميها و يذبّ عنها و يصونها، لغير حال أحلّت لك ذلك منهم، فما زالوا يعظونه و يقولون له كل قول حتى أمسك عن المناقضة لمسلم، فانقطعت.
صوت
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتهم
شمس الضحى و أبو إسحاق و القمر
يحكي أفاعيله [٥] في كلّ نائبة
الغيث و الليث و الصّمصامة الذّكر
الشّعر لمحمد بن وهيب، و الغناء لعلّويه ثقيل أول بالوسطى، و فيه لإبراهيم بن المهديّ ثقيل أول آخر عن الهشاميّ.
[١] في ف:
«فخر العبد، علج قن اليهود»
. و في مي:
«فخر العلج، علج قن اليهود»
. [٢] افتض الجارية: أزال بكارتها.
[٣] البعل: المرأة. و في ما، مي:
« الفعل فيهم»
. [٤] في ما «وطرا».
[٥] في مي «فعائله».