الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦١ - عشق مصابيح و قال فيها شعرا
تحسني شيئا و لا كانت فيك خصلة تحمد لوجب أن تعشقي لهذه الكلمة، أحسنت و اللّه، ثم قالت لعبد اللّه:
ما ضيّعت [١]، احتفظ بصاحبتك.
غنى الواثق في يوم نيروز فأمر له بجائزة
حدّثني عمّي، قال: حدّثني محمد [٢] بن المرزبان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن العبّاس، قال:
/ دعانا الواثق في يوم نوروز، فلما دخلت عليه غنّيته في شعر قلته و صنعت فيه لحنا و هو:
هيّ للنّيروز جاما
و مداما و ندامى
يحمدون اللّه و الوا
ثق هارون الإماما
ما رأى كسرى أنوشر
و ان مثل العام عاما
نرجسا غضّا و وردا
و بهارا و خزامى
/ قال: فطرب و استحسن الغناء، و شرب عليه حتى سكر، و أمر لي بثلاثين ألف درهم.
حدّثني عمّي، قال: حدّثني أحمد بن المرزبان، قال: حدّثني شيبة بن هشام قال:
ألقت متيّم على جوارينا هذا اللحن و زعمت أنّها أخذته من عبد اللّه بن العبّاس و الصّنعة له:
صوت
اتّخذت عدوّة
فسقى الإله عدوّتي
و فديتها بأقاربي
و بأسرتي و بجيرتي
جدلت كجدل الخيزرا
ن و ثنّيت فتثنّت
و استيقنت أنّ الفؤا
د يحبّها فأدلّت
عشق مصابيح و قال فيها شعرا
قال: ثم حدّثتنا متيّم أنّ عبد اللّه بن العبّاس كان يتعشّق مصابيح جارية الأحدب المقيّن [٣]، و أنّه قال هذا الشعر فيها، و غنّى فيه هذا اللّحن بحضرتها، فأخذته عنه./ هكذا ذكر شيبة بن هشام من أمر مصابيح، و هي مشهورة من جواري آل يحيى بن معاذ، و لعلها كانت لهذا المقيّن قبل أن يملكها آل يحيى، و قبل أن تصل [٤] إلى رقيّة بنت الفضل بن الرّبيع.
و حدّثنا أيضا عمّي، قال: حدّثنا أحمد بن المرزبان، عن شيبة ابن هشام، قال:
كان عبد اللّه بن العبّاس يتعشّق جارية الأحدب المقيّن- و لم يسمّها في هذا الخبر- فغاضبها في شيء بلغه عنها، ثم رام بعد ذلك أن يترضّاها فأبت، و كتب إليها رقعة يحلف لها على بطلان ما أنكرته، و يدعو اللّه على من
[١] ب: ما صنعت «تصحيف».
[٢] ف «أحمد بن المرزبان».
[٣] ب «القين».
[٤] ف «تصير».