الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٣ - عشق غلام حزام خادم المعتصم
صوت
يا ليلة ليس لها صبح
و موعدا ليس له نجح
من شادن مرّ على وعده المي
لاد و السّلّاق و الذّبح
- هذه أعياد النّصارى- غنّيته الواثق فقال: ويلكم، أدركوا هذا لا يتنصّر، و تمام هذا الشّعر:
و في السّعانين لو أنّي به
و كان أقصى الموعد الفصح
فاللّه أستعدي على ظالم
لم يغن عنه الجود و الشّحّ
/ نسخت من كتاب أبي سعيد السّكّريّ: قال أبو العتاهية: و فيه لعبد اللّه بن العبّاس غناء حسن:
أنا عبد لها مقرّ و ما يم
لك لي غيرها من الناس رقّا
ناصح مشفق و إن كنت ما أر
زق منها و الحمد للّه عتقا
و من الحين و الشّقاء تعلّ
قت مليكا مستكبرا حين يلقى
إن شكوت الّذي لقيت إليه
صدّ عنّي و قال: بعدا و سحقا
حكى حاله في غناء بحضرة حمدون بن إسماعيل
أخبرني عمّي، قال: حدّثني عليّ بن محمد بن نصر، عن جدّه حمدون بن إسماعيل، قال:
دخلت يوما إلى عبد اللّه بن العبّاس الربيعيّ، و خادم له يسقيه، و بيده عوده، و هو يغنّي هذا الصوت:
إذا اصطبحت ثلاثا
و كان عودي نديمي
و الكأس تغرب [١] ضحكا
من كفّ ظبي رخيم
فما عليّ طريق
لطارقات الهموم
قال: فما رأيت أحسن ممّا حكى حاله في غنائه، و لا سمعت أحسن ممّا غنّى.
عشق غلام حزام خادم المعتصم
أخبرني الحسين [٢] بن القاسم الكوكبيّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني دوسر [٣] الخراسانيّ قال:
اشترى حزام [٤] خادم المعتصم خادما نظيفا، كان عبد اللّه بن العبّاس بن الفضل/ بن الربيع يتعشّقه، فسأله هبته له أو بيعه منه فأبى، فقال عبد اللّه أبياتا و صنع فيها غناء، و هي قوله:
يوم سبت فصرّفا لي المداما
و اسقياني لعلّني أن أناما
شرّد النوم حبّ ظبي غرير
ما أراه يرى الحرام حراما
[١] ف «فضحك ضحكا».
[٢] ب «الحسن بن القاسم».
[٣] ب «دوس الخراساني».
[٤] ب «حزم».