الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٠ - شعر لها تجيب به عن شعر في الشوق إليها
خلافة أفضت إلى جعفر
و هو ابن سبع بعد عشرينا
إنّا لنرجو يا إمام الهدى
أن تملك الناس [١] ثمانينا
لا قدّس اللّه امرأ لم يقل
عند دعائي لك: آمينا
فاستحسن الأبيات، و أمر لها بخمسة آلاف درهم، و أمر عريب [٢] فغنّت فيها.
شعرها على لسان المعتمد في جارية
حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن حمدون، قال: عرضت على المعتمد جارية تباع في خلافة المتوكل، و هو يومئذ حديث السنّ، فاشتطّ مولاها في السّوم، فلم يشترها، و خرج بها إلى ابن الأغلب، فبيعت هناك. فلما ولي المعتمد الخلافة سأل عن خبرها، و قد ذكرها فأعلم أنها بيعت و أولدها مولاها، فقال لفضل الشاعرة: قولي فيها شيئا، فقالت:
علم الجمال تركتني
في الحبّ أشهر من علم
و نصبتني يا منيتي
غرض المظنّة و التّهم
فارقتني بعد الدّنوّ
فصرت عندي كالحلم
فلو أنّ نفسي [٣] فارقت
جسمي لفقدك لم تلم
/ ما كان ضرّك لو وص
لت فخف عن قلبي الألم
برسالة تهدينها
أو زورة تحت الظّلم
أو لا فطيفي [٤] في المنا
م فلا أقلّ من اللّمم
صلة المحبّ حبيبه
اللّه يعلمه كرم
شعر لها تجيب به عن شعر في الشوق إليها
حدّثني محمد بن العباس اليزيديّ، قال: كتب بعض أهلنا إلى فضل الشاعرة:
أصبحت فردا [٥] هائم العقل
إلى غزال حسن الشكل
أضنى فؤادي طول عهدي به
و بعده منّي و من وصلي
منية نفسي في هوى فضل
أن يجمع اللّه بها شملي
أهواك يا فضل هوى خالصا
فما لقلبي عنك من شغل
قال: فأجابته:
[١] ف «الأرض»، و في ما «الأمر».
[٢] في المختار، ف «ما عربها»، و هو تحريف.
[٣] ف، ما «روحي».
[٤] طيفي: أمر من طاف الخيال يطيف: إذا جاء في النوم، و في ف، مم «أولا فطيف».
[٥] ف، ما «صبا».