الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢١ - الحسن بن الحسن بن علي يعبث به
زمع [١] و جزع، فضرب يكين و ضرط مع الضّربة فقال له أشعب: امرأته طالق إن لم أحسب لك الضّرطة بنقطة حتى يصير لك اليكّان دو و يك و تقمر [٢]. و سلّم له القمر بسبب الضّرطة.
أخبرني الحسن، قال: حدّثنا أحمد، قال: حدّثني أبو أيّوب، عن حمّاد، عن ابن إسحاق، عن أبيه، قال:
قال رجل لأشعب: كان أبوك ألحى و أنت أثطّ [٣] فإلى من خرجت؟ قال: إلى أمّي، فمرّ الرجل و هو يعجب من جوابه، و كان رجلا صالحا.
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ، قال: حدّثني الرّياشيّ، قال:
سمعت أبا عاصم النّبيل يقول: رأيت أشعب و سأله رجل: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما زفّت عروس بالمدينة إلى زوجها قطّ إلا فتحت بابي، رجاء أن تهدي إليّ.
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي، قال: حدّثنا الزّبير بن بكّار، عن عمّه، قال:
تظلّمت/ امرأة أشعب منه إلى أبي بكر محمد [٤] بن عمرو بن حزم و قالت:/ لا يدعني أهدأ من كثرة الجماع، فقال له أشعب: أ تراني أعلف و لا أركب، لتكفّ ضرسها لأكفّ أيري.
قال: و شكا خال لأشعب إليه امرأته و أنها تخونه في ماله، فقال له: فديتك لا تأمنن قحبة، و لو أنّها أمّك، فانصرف عنه و هو يشتمه.
أخبرني عمّي، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني قعنب بن المحرز، عن الأصمعيّ، عن جعفر بن سليمان، قال:
قدم علينا أشعب أيّام أبي جعفر، فأطاف به فتيان بني هاشم، و سألوه أن يغنّي فغنّاهم فإذا ألحانه مطربة [٥] و حلقه على حاله، فسألوه: لمن هذا اللّحن:
لمن طلل بذات الج
يش أمسى دارسا خلقا؟
فقال: للدلال، و أخذته عن معبد، و لقد كنت آخذ عنه الصوت، فإذا سئل عنه قال: عليكم بأشعب فإنه أحسن أداء له مني.
الحسن بن الحسن بن علي يعبث به
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: ذكر الزّبير بن بكّار، عن شعيب بن عبيدة بن أشعب، عن أبيه، قال:
كان الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام يعبث بأبي أشدّ عبث، و ربما أراه في عبثه أنه قد ثمل و أنه يعربد عليه، ثم يخرج إليه بسيف مسلول و يريه أنه يريد قتله، فيجري بينهما في ذلك كلّ مستمع، فهجره أبي مدّة طويلة، ثم لقيه يوما، فقال له: يا أشعب، هجرتني و قطعتني و نسيت عهدي، فقال له: بأبي أنت و أمّي، لو كنت تعربد بغير السّيف ما هجرتك، و لكن ليس مع السّيف لعب، فقال له: فأنا أعفيك من هذا فلا تراه منّي أبدا،
[١] الزمع: الدهش و الخوف.
[٢] قمره قمرا: غلبه في لعب القمار.
[٣] الأثط: الّذي لا لحية له.
[٤] ب، س «إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم».
[٥] ف «فإذا ألحانه طريّة».