الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤ - كان منقطعا إلى يزيد بن يزيد
٣نسب مسلم بن الوليد و أخباره [١]
نسبه
و هو مسلم بن الوليد، أبوه الوليد مولى الأنصار ثم مولى أبي أمامة أسعد بن زرارة الخزرجيّ.
كان يلقب صريع الغواني
يلقّب صريع الغواني، شاعر متقدم من شعراء الدّولة العبّاسيّة، منشؤه و مولده الكوفة.
و هو- فيما زعموا- أوّل من قال الشّعر المعروف بالبديع، هو لقّب هذا الجنس البديع و اللّطيف [٢]. و تبعه فيه جماعة، و أشهرهم فيه أبو تمّام الطائيّ فإنه جعل شعره كلّه مذهبا واحدا فيه. و مسلم كان متقنّنا متصرّفا في شعره.
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش، قال: قال أبو العباس محمد بن يزيد:
كان مسلم شاعرا حسن النّمط، جيّد القول في الشراب [٣]، و كثير من الرّواة يقرنه بأبي نواس في هذا المعنى.
و هو أوّل من عقد هذه المعاني الظّريفة و استخرجها.
اتهم بأنه أول من أفسد الشعر
حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: سمعت أبي، يقول: أول من أفسد الشّعر مسلم بن الوليد، جاء بهذا الّذي سمّاه النّاس البديع، ثم جاء الطّائيّ بعده فتفنّن فيه [٤].
كان منقطعا إلى يزيد بن يزيد
أخبرني إبراهيم بن أيّوب عن عبد اللّه بن مسلم الدّينوريّ، قال:
كان مسلم بن الوليد و أخوه سليمان منقطعين إلى يزيد بن مزيد و محمد بن منصور بن زياد، ثم الفضل بن سهل بعد ذلك. و قلّد الفضل مسلما المظالم بجرجان فمات بها.
/ أخبرني عليّ بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن يزيد قال:
كان السبب في قول مسلم:
تدّعي الشوق إن نأت
و تجنّي إذا دنت
[١] سقطت هذه الترجمة من طبعة بولاق، و موضعها هنا كما جاءت في نسخة ف و غيرها من النسخ الخطية الموثوقة.
[٢] في مي «فجنس البديع، و تبعه ...» و في مج «و هو لقب الجنس البديع و تبعه ...».
[٣] في مي، مج «جيد الغزل في الشراب».
[٤] في ما «فجن فيه فتحير الناس». و في ف «ثم جاء الطائي بعده فتحير الناس فيه».