الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٢ - غنى الواثق بشعر ذكرت فيه أعياد النصارى فخشي أن ينتصر
ظلم، فلم تجبه عن شيء ممّا كتب به، و وقّعت تحت دعائه: آمين، و لم تجب عن شيء مما تضمّنته الرّقعة بغير ذلك، فكتب إليها:
أمّا سروري بالكتا
ب فليس يقنى ما بقينا
و أتى الكتاب و فيه لي [١]
آمين ربّ العالمينا
قال: و زارته في ليلة من ليالي شهر رمضان و أقامت عنده ساعة، ثم انصرفت و أبت أن تبيت و تقيم ليلتها عنده، فقال هذا الشّعر و غنّى فيه هزجا و هو مشهور من أغانيه و هو:
صوت
يا من لهمّ أمسى يؤرّقني
حتى مضى شطر ليلة الجهني [٢]
عنّي و لم أدر أنّها حضرت
كذاك من كان حزنه حزني [٣]
/ إنّي سقيم [٤] مولّه دنف
أسقمني حسن وجهك الحسن
جودي له بالشفاء منيته
لا تهجري هائما عليك ضني
قال: و ليلة الجهنيّ ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، قال رجل من جهينة: إنّه رأى فيها ليلة القدر فيما يرى النّائم فسمّيت ليلة الجهنيّ.
غنى في دار محمد بن حماد
أخبرني عمّي، قال: حدّثنا أحمد بن المرزبان، قال: حدّثني شيبة بن هشام، قال:
دعانا محمد بن حمّاد بن دنقش [٥] و كان له ستارة في نهاية الوصف، و حضر معنا عبد اللّه بن العباس، فقال عبد اللّه و غنّى فيه:
دع عنك لومي فإنّي غير منقاد
إلى الملام و إن أحببت إرشادي
/ فلست أعرف لي يوما سررت به
كمثل يومي في دار ابن حمّاد
غنى الواثق بشعر ذكرت فيه أعياد النصارى فخشي أن ينتصر
أخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى، قال: حدّثني أبو أيّوب المدينيّ، قال: حدّثني ابن المكّيّ، عن عبد اللّه بن العبّاس، قال: لمّا صنعت لحني في شعري:
[١] ف:
«وافي و قد وقّعت لي»
. [٢] ف:
«حتى مضى الشطر ليلة الجهني»
. [٣] ف:
«كذاك من كان حزنها حزني»
. [٤] مد، مي «إني شقيّ».
[٥] غير واضحة في ف.