الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٩ - اعتزازه بشعره
مذهبه من شعره
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثني إسحاق بن محمد الكوفيّ، قال: حدثني محمد بن القاسم بن يوسف. و أخبرني به الحسن بن عليّ، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، قال: حدثني إسحاق، عن محمد بن القاسم بن يوسف قال:
كان محمد بن وهيب يأتي أبي فقال له أبي يوما: إنك تأتينا و قد عرفت مذاهبنا فنحبّ أن تعرّفنا مذهبك فنوافقك أو نخالفك، فقال له: في غد أبيّن لك أمري و مذهبي. فلما كان من غد كتب إليه:
أيّها السّائل قد بيّ
نت إن كنت ذكيّا
أحمد اللّه كثيرا
بأياديه عليّا
شاهدا [١] أن لا إله
غيره ما دمت حيّا
و على أحمد بالصّد
ق رسولا و نبيّا
و منحت الودّ قربا
ه و واليت الوصيّا
و أتاني خبر مطّرح
لم يك شيّا
أن على غير اجتماع
عقدوا الأمر بديّا
فوقفت القوم تيما
و عديّا و أميّا
غير شتّام و لكنّي
تولّيت عليّا
اعتزازه بشعره
حدثني جحظة، قال: حدثني عليّ بن يحيى المنجم، قال:
بلغ محمد بن وهيب أنّ دعبل بن عليّ قال: أنا ابن قولي [٢]:
لا تعجبي يا سلم من رجل
ضحك المشيب برأسه فبكى
و أنّ أبا تمام قال: أنا ابن قولي [٢]:
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحبّ إلا للحبيب الأوّل
فقال محمد بن وهيب: و أنا ابن قولي [٢]:
ما لمن تمّت محاسنه
أن يعادي طرف من رمقا
/ لك أن تبدي لنا حسنا
و لنا أن نعمل الحدقا
قال أبو الفرج الأصبهانيّ [٣]: و هذا من جيّد شعره و نادره، و أول هذه الأبيات قوله:
نم فقد وكّلت بي الأرقا
لاهيا تغري بمن عشقا [٤]
[١] ف «شاهد» بدل «شاهدا».
[٢] في ب «قال أين قولي».
[٣] ف «قال مؤلف هذا الكتاب».
[٤] ف:
«لاهيا بعدا لمن عشقا»