الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩ - خالفه ابن أخيه عبد الله بن عليم فشرب الخمر
و لقد رحلت البازل ال
كوماء ليس لها وليّه [١]
و خطبت خطبة ماجد [٢]
غير الضّعيف و لا العييّه
و لقد غدوت بمشرف ال
قطرين لم يغمز شظيّه [٣]
فأصبت من بقر الجنا
ب ضحى و من حمر القفيّه [٤]
/ قال ابن الكلبيّ: و قال زهير في كبره أيضا:
ألا يا لقومي لا أرى النّجم طالعا
و لا الشّمس إلا حاجبي بيميني
معزّبتي عند القفا بعمودها
فأقصى نكيري أن أقول ذريني [٥]
أمين على أسرارهنّ و قد أرى [٦]
أكون على الأسرار غير أمين
فللموت خير من حداج موطّأ
على الظّعن لا يأتي المحلّ لحين
قال: و قال زهير أيضا في كبره:
إن تنسني الأيام إلا جلالة
أمت حين لا تأسى عليّ العوائد
فيأذى بي الأدنى و يشمت بي العدا
و يأمن كيدي الكاشحون الأباعد
قال: و قال زهير أيضا:
لقد عمّرت حتى لا أبالي
أ حتفي في صباحي أم مسائي
و حقّ لمن أتت مائتان عاما
عليه أن يملّ من الثّواء
شهدت الموقدين على خزازى
و بالسّلّان جمعا ذا زهاء [٧]
و نادمت الملوك من آل عمرو
و بعدهم بني ماء السماء
خالفه ابن أخيه عبد اللّه بن عليم فشرب الخمر
قال ابن الكلبيّ: و كان زهير إذا قال: ألا إن الحيّ ظاعن، ظعنت قضاعة؛ و إذا قال: ألا إن الحيّ مقيم، نزلوا و أقاموا. فلمّا أن أسنّ نصب ابن أخيه عبد اللّه بن عليم للرّئاسة في كلب، و طمع أن يكون كعمّه و تجتمع قضاعة كلّها عليه، فقال/ زهير يوما: ألا إنّ الحيّ ظاعن، فقال عبد اللّه: ألا إنّ الحيّ مقيم، فقال زهير: ألا إنّ الحيّ مقيم، فقال عبد اللّه: ألا إنّ الحيّ ظاعن، فقال زهير: من هذا المخالف عليّ منذ اليوم؟ فقالوا: ابن أخيك عبد اللّه بن عليم، فقال: أعدى الناس للمرء ابن أخيه إلّا أنّه لا يدع قاتل عمّه أو يقتله. ثم أنشأ يقول:
[١] البازل: الناقة انشق نابها بدخولها في السنة التاسعة، و الكوماء: الضخمة السنام. و الولية: كل ما ولى ظهر البعير من كساء أو غيره.
[٢] في أمالي المرتضى:
« خطبت خطبة حازم»
. [٣] مشرف القطرين: مرتفع الجانبين. و غمزت الدابة: مالت من رجلها أي ظلعت، و الشظية: عظم الساق.
[٤] القفية: الناحية.
[٥] المعزّبة: امرأة الرجل، و القفا: موضع.
[٦] في أمالي المرتضى:
«أمينا على سر النساء و ربما»
. [٧] في معجم البلدان: خزازى: جبل. و في ف: حوازى (تحريف). و السلان: الأودية. و كانت عندهما وقائع. و قوم ذو زهاء: ذو عدد كثير. و في المعمرين- ٢٧:
«شهدت المحضأين على خزاز»