الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢ - كل أولاده شعراء و هذه نماذج من شعرهم
تمنّيت أن تلقى لقاح ابن محرز
و قبلك شامتها العيون النّواظر
ممنّحة في الأقربين مناخة
و للضّيف فيها و الصّديق معاقر [١]
فهلّا بني عيناء عاينت جمعهم
بحالة [٢] إذا سدّت عليك المصادر
- و منهم حريث بن عامر بن الحارث بن امرئ القيس بن زهير بن جناب، و هو القائل:
أرى قومي بني قطن أرادوا
بألّا يتركوا بيديّ مالا
فإن لم أجزهم غيظا بغيظ
و أوردهم على عجل شلالا [٣]
فليت التّغلبيّة لم تلدني
و لا أغنت بما ولدت قبالا [٤]
- و منهم الحزنبل بن سلامة بن زهير بن أسعد بن صهبان بن امرئ القيس بن زهير بن جناب، و هو القائل:
/
عبثت بمنخرق القميص كأنّه
وضح الهلال على الخمور معذل
يا سلم ويحك و الخليل معاتب
أزمعت أن تصلي سواي و تبخلي
لمّا رأيت بعارضيّ و لمّتي
غير المشيب على الشباب المبدل [٥]
صرّمت حبل فتى يهشّ إلى النّدى
لو تطلبين نداه لم يتعلّل
إنا لنصبر عند معترك الوغى
و نبذ مكرمة الكريم المفضل [٦]
- و منهم غرير بن أبي جابر بن زهير بن جناب، و هو القائل:
أبلغ أبا عمرو و أن
ت عليّ ذو النّعم الجزيله
أنّا منعنا أن تذلّ
بلادكم و بنو جديله
و طرقتهم ليلا أخ
بّرهم بهم و معي وصيله [٧]
فصدقتهم خبري فطا
روا في بلادهم الطّويله
- و منهم عرفجة بن جنادة بن أبيّ بن النّعمان [٨] بن زهير بن جناب، و هو القائل:
عفا أبرق العزّاف من أمّ جابر
فمنعرج الوادي عفا فحفير
فروض ثوير عن يمين رويّة
كأن لم تربّعه أوانس حور [٩]
رقاق الثّنايا و الوجوه، كأنها
ظباء الفلا [١٠] في لحظهن فتور
[١] س:
«ممنحة في الأمر بين مباحة»
. و في ف:
«ممنحة في الأقربين مباحة»
. [٢] حالة: موضع. و في ر «بحالك».
[٣] شلالا: متفرقين.
[٤] ف:
« لا غنيت ...»
. و قبالا، أي بما يقبل.
[٥] س، ر:
«غير الشباب على المشيب المبدل»
. [٦] ف «الأفضل».
[٧] وصيلة: رفقة أو سيف.
[٨] س، ف «بن أبي النعمان».
[٩] أبرق العزاف، و ثوير، و روية: مياه في بلاد العرب. و حفير: موضع بين مكة و المدينة.
[١٠] ف «ظباء الملا».