علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٨
فصل [١] [٥] [النفوس تصير شيطانا أو ملكا]
قال بعض الحكماء [٢]:
«إنّ النفوس المتجسّدة الخيّرة ملائكة بالقوّة، فإذا خرجت قوّتها إلى الفعل و فارقت أجسادها صارت ملائكة بالفعل.
و كذلك النفوس المتجسّدة الشريرة هي شياطين بالقوّة، فإذا فارقت أجسادها كانت شياطين بالفعل.
فهذه النفوس الشيطانيّة توسوس أهل الشيطنة بالقوّة، لتخرجها من القوّة إلى الفعل، كما قال- تعالى-: شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [٦/ ١١٢].
و شياطين الإنس هي النفوس المتجسّدة الشريرة، آنست بالأجساد.
و شياطين الجنّ هي النفوس الشريرة المفارقة للأجساد، المستحجبة عن الأبصار.
و مثل وسوسة هذه النفوس المفارقة، لهذه النفوس المتجسّدة، كمثل من قويت شهوته للطعام و الشراب،
[١] - عين اليقين: ٤٠٦.
[٢] - رسائل إخوان الصفاء: الرسالة السادسة عشرة: ٣/ ٨١.