أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
المسألة الاولى فى أنّ المؤثّر واجب الوجود لذاته
: قال: القول فى الدلالة على انّ الصفات ثابتة من وجوب وجوده فقط (لأنّ) [١] مدبّر العالم إن كان واجب الوجود فهو المقصود، و إن حائز الوجود افتقر الى مؤثّر فيتسلسل أو ينتهى الى الواجب بذاته.
اقول: اتّفق العقلاء على اثبات موجود (هو) [٢] واجب الوجود بذاته [٣] و الشّيخ ره لمّا أثبت فى أوّل الكتاب الصانع أثبت هنا وجوبه.
و الدّليل عليه أنّ هاهنا موجود بالضرورة فإمّا أن يكون واجب الوجود و هو المطلوب أو ممكن الوجود فيفتقر الى المؤثّر الواجب و إلّا لزم إمّا الدور أو التّسلسل و هما باطلان؛ و قد مضى تقرير الشرطيّة و برهان اللازمين، و هذا برهان قطعىّ شريف أشير إليه فى قوله تعالى أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. [٤]
المسألة الثانية فى استناد سلب العرضية و الجسمية عنه تعالى الى الوجوب
قال: و الموجود إمّا أن يتعلّق وجوده بغيره بحيث يلزم من عدم الغير عدمه أو لا يتعلّق؛ و الاوّل ممكن و الثانى الواجب لذاته و اللّه تعالى ليس بعرض لأنّ المعروض صفة تقوم بمحلّه، و ما تقوم بغيره فهو ممكن و ليس بجسم لما ذكرناه أوّلا.
[١] فى ب
[٢] فى ب
[٣] فى ج «لذاته»
[٤] حم سجدة- آية ٥٣