أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
هو وجوده او عدمه و ليس الامكان متأخرا عنهما.
المقصد الخامس فى اثبات الصانع و توحيده و احكام صفاته و فيه مسائل
الاولى فى اثباته
قال: القول فى اثبات الصّانع و توحيده و احكام صفاته و ثبوت محدث، يوجب ثبوت صانع، لانه ممكن فلا بدّ له من مؤثر اقول: هذا هو الغاية القصوى فى علم الكلام، و استدلّ المصنّف رحمة اللّه عليه بطريقة ابراهيم الخليل (ص)، و تقريرها: ان العالم محدث و كل محدث؛ فله محدث أمّا الصغرى فقد تقدمت؛ و أمّا الكبرى فلان كل محدث ممكن و كل ممكن فله مؤثّر أمّا الصغرى فلان المحدث قد اتصفت ذاته بصفتى الوجود و العدم فهى قابلة لهما بالضرورة و لا نعنى بالممكن الا هذا و أمّا الكبرى فضرورية و قد تقدمت اذا ثبت هذا فنقول المؤثر ان كان ممكنا افتقر الى مؤثر اخر فإمّا ان يتسلسل و هو محال لما تقدم او يدور و هو باطل بالضرورة عند قوم او لانه يلزم تقديم الشى على نفسه او ينتهى الى الواجب لذاته و هو المطلوب فان قيل المعدوم نفى محض فلا يصح الحكم عليه بالقبول سلمنا لكن يجوز ان يكون الماهية واجبة العدم حين العدم و واجبه الوجود حين الوجود [١] فلا يلزم الامكان كما ان المحدث بشرط الحدوث لا يجوز فى العقل فرض تقدمه [٢] لا الى اوّل
[١] فى ب «يجوز ان يكون الماهية واجبة العدم حين الوجود فلا يلزم الامكان»
[٢] فى ا «تقديمه»