أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
بل يسمّى مؤمنا، فاسقا.
و قالت المعتزلة: لا يسمّى مؤمنا، و لا مسلما، و لا كافرا، بل هو منزلة بين المنزلتين.
و قالت الخوارج: إنّه كافر.
و الدّليل على ما قلناه أنّ الفاسق مصدّق باللّه تعالى و رسوله و جميع ما يتوقّف عليه الأحكام الشّرعيّة، و التّصديق: هو الإيمان فكان مؤمنا. و الّذي يدلّ على أنّ الإيمان هو التّصديق نقل أهل اللّغة، و قد نقل فى الشّرع إلى التّصديق باللّه تعالى و رسوله ص، و ما علم مجيئه به، و ليس فعل الطّاعات جزء من الإيمان، و إلّا لزم أن يكون قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ (سورة البقرة- آية ٢٧٧) تكريرا لا فائدة فيه و هو باطل.
المسألة العاشرة فى اثبات الصراط و الميزان و غيرهما من السمعيّات
قال: و سائر السمعيّات من الصّراط، و الميزان نقول به؛ لأنّ العقل يجيز ذلك و قد ورد به السّمع فكان حقّا.
أقول: جميع السّمعيّات: من الصّراط و الميزان و عذاب القبر و مسايلة الملائكة فيه و تطائر الكتب و أحوال القيامة أمور جائزة يمكن فى العقل ثبوتها و قد ورد السّمع به فيجب المصير إليه لعدم المعارض.