أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
احتجّوا بأنّ مفهوم التمكّن من هذا غير مفهوم التمكّن من ذلك و لأنّ نسبة القدرة إلى الطرفين لو كانت على السويّة لاستحال أن يصدر عنها الأثر إلّا عند مرجّح فلا يكون مصدر الأثر إلّا ذلك المجموع فقبل الضميمة لا قدرة و إن لم تكن على السويّة لم تكن القدرة قدرة إلّا على الراجح.
و الجواب عن الأوّل أنّ المعنى لا يتبدّل بتبدّل الألفاظ و مفهوم التمكّن هو القدرة. و التمكّن من هذا مع التمكّن من ذلك مشتركان فى مطلق التمكّن و لا نعنى [١] بالقدرة إلّا ذلك المشترك إلّا أن يعنى بهما المشترك مع الخصوصيّات فحينئذ يكون لفظ القدرة واقعا بالاشتراك على معان لا تتناهى بعدد المقدورات و هو باطل بالإجماع.
و عن الثانى أنّ احتياج القدرة إلى زائد ليقع الفعل بها هو مذهبنا و لا يدلّ على مطلوبكم.
المسألة العاشرة فى متعلّق [٢] القدرة
قال: و لا بدّ من تعلّق القدرة بشيء، و إلّا نقص [٣] كونها قدرة، و هى متعلّقة بالحدوث لأنّه الحاصل بها.
اقول: ذهب من لا تحقيق له الى أنّ القدرة لا يتعلّق بشيء و المصنّف أحال ذلك لأنّ القدرة هى الّتي يصحّ بها الفعل فلا بدّ لها من متعلّق؛ و إلّا لم يكن قدرة [٤].
[١] فى د «معنى»
[٢] فى د «نقض»
[٣] فى ب «تعلّق»
[٤] فى ب «قادرا»