أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
و أيضا الخبر ليس بواحد لتركّبه عن المخبر عنه و المخبر به و النسبة؛ نعم هو يدل على الصفة الواحدة التى هى المبدأ و اذا كان كذلك فالقول بان الامر و النهى خبر لكونهما اخبارا عن ترتّب الثواب و العقاب على الفعل و الترك ليس بشيء لان الدليل بالذات يغاير الدليل بالعرض بالضرورة
المسألة الثامنة فى انه تعالى غنى
قال: و هو غنى: اى لا حاجة له الى غيره و إلّا لكان ناقصا، و منه يستفاد الكمال.
اقول: لما فرغ عن البحث [١] عن الصفات الثبوتية شرع فى السلبية و ابتداء بكونه تعالى غنيّا و هو قريب من الوضوح، قد اتفق العقلاء عليه، لأنّه واجب لذاته، و كلّ شيء منسوب إليه فلو احتاج الى الغير لكان ناقصا، مستفيدا للكمال من غيره و هو محال.
و ليس بمشته و لا نافر لانّ الشهوة ميل الطبع الى المشتهى، و النفار مجانبة الطبع لما ينفر عنه و هما فرعان على الطبع و هو محال على اللّه تعالى.
المسألة التاسعة فى نفس المعانى و الاحوال
قال: القول بالمعانى القديمة باطل، لانّ العلم بذا غير العلم بذا، فيلزم اثبات قدماء لا نهاية لها.
[١] فى ا و فى ب «من»