أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
و قوله ان الزيادة و النقصان انما فرضنا فى الطرف المتناهى مسلم لكنا [١] بعد التفاوت بينهما فرضا نفرض [٢] تطابقهما.
ثم ان هذا البرهان استعمله الاوائل فى تناهى الاجسام و الفرق بان تلك امور وجودية بخلاف الاشياء التى يقع التطبيق فيها هنا [٣] فلا يحتاج تلك الى [٤] حكم الوهم باطل لانه لا بد من اعتبار عقلى او وهمى يحكم بالتطبيق فى تلك الامور الوجودية.
و اما المقدمة الرابعة، فضرورية.
المسألة الثانية فى ابطال التسلسل
قال: و بطلان التسلسل بفرض نقصان جملة، فاما لا يؤثر، او يؤثر، و كلاهما محالان. و لان ما لا يتناهى لا ينقضى [٥] بالافراد. و لأنّ حركات بعض الافلاك اكثر من بعض و قبول التّفاوت فى مثل هذا محال. و معلومات القديم و مقدوراته ليست اعداد متحققة، لا نهاية لها، بل المعلوم الصلاحية.
اقول: لما كان الدليل الّذي ذكرناه مبنيّا على وجوب النّهاية فى الحوادث، امتناع تسلسلها ذكر ما يبطل التّسلسل، ليتمّ الدليل.
و اعلم ان المراد من التسلسل هو تتالى امور بينها ارتباط لا الى نهاية؛ و الاوائل شرطوا فى ابطاله امرين: الاجتماع فى الوجود، و الترتيب الوضعى كالاجسام او الطبيعى، كالعلل و المعلولات؛
[١] فى ب «لكنهما»
[٢] فى ا «يفرض»
[٣] فى ا و ج «هاهنا»
[٤] فى ا «فى تلك اى حكم الوهم»
[٥] فى ا «يقتضي»