أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
بانه عالم لاختصاصه بحالة لولاها لما صح منه الأحكام، و هكذا فى كونه تعالى حيّا؛ و موجودا.
و عنوا بالحال صفة لموجود لا يوصف بالوجود و لا بالعدم.
و استدل المصنف ابو إسحاق ره بوجوه: الاول: ان القول بالمعانى يستلزم اثبات ما لا نهاية له، و التالى باطل قطعا، على ما مرّ فالمقدم مثله: بيان الشرطية ان العلم المتعلق بالمعلومات المتغايرة متغاير و المعلومات غير متناهية، هذا خلف: و بيان تغاير العلوم ان العلم من شرطه المطابقة، و يستحيل مطابقة شيء واحد لمختلفين.
و لانا قد نعلم كون الشيء عالما بهذا (الشيء) [١] و نغفل [٢] عن كونه عالما بالآخر و ذلك يدل على المغايرة.
الثانى: ان ذلك المعنى ان حل فيه فهو غير معقول، و ان حل فى غيره رجع حكمه إليه، لا الى اللّه تعالى، و ان تجرّد لم يختص به تعالى دوننا.
الثالث: ان اثبات قدماء غير الذات باطل بالاجماع.
الرابع: لو كانت القدرة مثلا ذاتا قديمة لم يكن (الصفة) [٣] صفة اولى من الذات و لا الذات ذاتا اولى من الصفة و هو باطل.
احتجت الاشاعرة بوجوه: احدها: ان اهل اللغة سمّوا من له علم بالعالم، فيجب ان تثبت له صفة العلم.
و الجواب: لا اعتبار فى ذلك لقول اهل اللغة لان مثل هذه المعانى لا يدركونها و انما يثبتون فى وضع الفاظهم على ما يعتقدونه.
[١] فى ا
[٢] فى ا «و يعقل»
[٣] فى ب