أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
و الاقتداء بالنّائب من حيث اتّباعه لأمر الإمام المعصوم؛ و لهذا يقتدى النّائب به.
السابع: اختلاف الشّيعة يدلّ على فساد مقالتهم.
و الجواب: الاختلاف لأجل الغيبة و لو كان الإمام ظاهرا لما اختلفوا و حينئذ ما أجمعوا عليه فهو حقّ و ما اختلفوا فيه يرجعوا إلى الأصل.
الثّامن: قالوا: إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام هو الإمام الأوّل، و قد ظهر عنه عليه السّلام اختلاف أقوال فى الفتاوى و حكم لقضايا و رجع عنها؛ و ذلك يدلّ على بطلان العصمة.
و الجواب هذه أخبار فاسدة لفّقتها [١] الحاسدون و هى شاذّة لا يلتفت إليها مع وقوع الاتّفاق على أنّه عليه السّلام كان يرجع إليه فى الفتاوى، و قد أورد المخالف و المؤلف الأخبار الدّالّة على فضله، و كمال منزلته فى العلم عن النّبيّ ص فى قوله ص «انا مدينة العلم و عليّ بابها» و قوله ص «أقضاكم عليّ عليه السّلام» و قوله «الحقّ مع عليّ و عليّ مع الحقّ يدور حيث ما دار»؛ و غير ذلك من الأحاديث المشهورة، و الأخبار المتواترة.
التّاسع: قالوا: الإمام إذا كان نائيا عن بلد لم يسقط التّكليف عن أهله، و لا طريق إلى معرفة الطّريق إلّا النّقل و إذا اكتفى بالنّقل هنا وقع الاكتفاء بالنّقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن الإمام جملة.
و الجواب: النقل إنّما يكون محفوظا من الغلط إذا كان الإمام من ورائه يعرّفنا الفاسد من الصّحيح، و هو ممكن مع وجوده فى غير البلد بخلاف ما ذكرتم.
العاشر قالوا: إنّ النّبيّ ص قدّم عمر بن العاص على أبى بكر و عمر و هما أفضل منه؛ فلم يكن تقديم المفضول قبيحا.
[١] ا» لا يتعلّمها الّا»