أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
المسألة الثّامنة فى ان العوض (لا يسقط) [١] بالهبة و الابراء
قال و لا يسقط العوض بالهبة و الإبراء فى الدارين معا كما لا يسقط فى حقّ اليتيم و المحجور عليه بابرائه منه و العوض يزيد بالتأخير إن كان فى التأجيل مصلحة و إلّا فلا.
اقول: ذهب الشّيخ إلى أنّ العوض لا يسقط بالهبة و لا بالإبراء فى الدّارين معا لعدم العلم بمقداره، و لأنّ الاستيفاء ليس إلينا بل المستوفى هو اللّه تعالى فكان حالنا حينئذ كحال المحجور عليه و اليتيم الّذي لا يصحّ له له التصرّف فى ماله بالهبة و الإبراء.
و اعلم أنّ العوض إن كان فى تأجيله [٢] مصلحة جاز تأخيره بشرط أن يزاد العوض فيه و إلّا لم يجز.
المقصد التّاسع فى افعال القلوب و نظائرها
يريد بافعال القلوب: الأفعال الصادرة عن الإنسان فى القلب كالعلم و الإرادة و شبههما من الشهوة و النفرة و غيرهما. و يريد بنظائرها ما هو متعلّق بالإنسان، بواسطة الحياة كالقدرة و شبهها و هذا المقصد يشتمل على مسائل:
[١] فى ا و ج
[٢] ا و ب و ح «تعجيله»