أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨
المسألة التّاسعة عشر فى ان كلامه تعالى حادث
قال: و ليس مخاطبا، متكلّما فى الازل لقبح خطاب المعدوم.
اقول: اتّفقت المعتزلة عليه خلافا للاشاعرة و الكلاميّة.
و الدّليل: ان العالم حادث، و خطاب المعدوم قبيح عقلا فإنّه لا يحسن أن يجلس انسان فى داره يأمر و ينهى من ليس بحاضر عنده و يعدّه العقلاء سفيها.
و اثبت ابن كلاب كلاما قديما ليس بأمر، و لا نهى، و لا خبر و هو غير معقول لأنّ كلامهم النفسانىّ إنّما اثبتوه بالقياس على الطلب الّذي نجده نحن عند الأمر و النهى و أثبتوا المغايرة بينه و بين الإرادة بما قدمناه و أمّا اثبات غير ذلك فليس بمعقول إجماعا منا و منهم.
ثم إن الأشاعرة اثبتوا، للّه تعالى أمرا و نهيا فى العدم، و جوزوا خطاب المعدوم كمن يوصى غيره بأن يأمر ولده بالتعليم بعد موته فإن الولد يصير مأمورا بذلك الأمر.
و هو خطاء فإنّ الأمر توجّه إلى موجود (و ليس) [١] مع اللّه غيره ليأمره أن يأمرنا و قد بيّنّا أزيد من هذا فيما سلف.
المقصد السادس فى استناد صفاته الى وجوبه تعالى و فيه مسائل:
[١] فى ب