أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
المؤثر موجبا قوله يلزم القدم قلنا القدم ان كان ممكنا التزمنا و ان كان مستحيلا لم يلزم قدمه لقدم المؤثر لان الاثر يتبر فيه القابل سلمنا لكن الممكنة [١] من الطريقين يستحيل حصولها حال حصول احدهما لوجوبه و امتناع الاخر و قيله لان الحصول فى الاستقبال مشروط بالاستقبال الممتنع فى الحال فلا يكون مقدورا سلمنا لكن الترك غير مقدور لكونه نفيا صرفا فلا يصح نفيه عن القادر بانه الّذي يمكنه الفعل و الترك و الجواب عن الاول ان نفى الواسطة معلوم بالاجماع و مثل هذه يمكن الاستدلال فيها بالسمع فلا يكون دورا و هذا كاف فى نفى الواسطة او نقول الواسطة ممكنة لاستحالة تعدد الواجب لذاته فهى من جملة ما سوى اللّه و ثبوت واسطة بين وجود اللّه تعالى و وجود ما سواه غير معقول.
و عن الثانى ان القدرة صفة حقيقية يلزمها الإضافة الى مقدور دون آخر فاذا وجد المقدور عدمت تلك الإضافة لا القدرة و الذات و الإضافة انما يتحقق فى الذهن لاستحالة التسلسل و عن الثالث ان القدم مستحيل على تقدير الاختيار ممكن على تقدير الايجاب سلمنا لكن الاستحاله مستندة الى الازل فكان يلزم ان يوجد قبل ان وجد و هو محال و عن الرابع ان التمكن حاصل قبل الفعل بمعنى انه الآن متمكن من الفعل فى ثانيه و حاصله ان الوقوع فى الاستقبال يجامع المكنة فى الحال لا الى وقوع فى الحال.
و عن الخامس ان القادر هو الّذي يصح ان يفعل و ان لا يفعل لا انه يفعل الترك الا عند من يقول انه وجودى.
[١] فى ا «الكنه»