أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
من الألم إذا فعل ما هو دونه من غير ذلك النّوع أو ما يساويه [١] فإنّ المفعول لم يكن مستحقّا فإنّه غير قبيح لأنّه يشارف الاستحقاق.
الثّالث كونه مفسدة و قبحه على هذا الوجه ظاهر بل قبح كلّ مفسدة و إن لم يكن ألما.
و إذا عرى الألم عن هذه الوجوه لم يكن قبيحا و سيأتى تفصيل ذلك.
و لا يقبح الألم لمجرّد الضّرر خلافا لأبى هاشم، فإنّ الضّرر المستحقّ غير قبيح و إن كان ضررا.
قال أبو هاشم: إذا حصل نفع أو دفع ضرر خرج من كونه ضررا و العاصى يعجل بلذّة المعصية فى الدّنيا فقارنه نفع فلا يكون ضررا.
أجابه السيّد المرتضى ره: بأنّ عبادة الأصنام لا لذّة فيها، مع حصول الألم بها.
و قد ذهب قوم من المتكلّمين إلى أنّ الألم فى النّفع و دفع الضّرر يسمّى ضررا.
و منعه المصنّف ره لأنّ من سقى المريض دواء للمعالجة لا يسمّى مضرّا به.
و الظنّ فى إخراج الألم من تسميته ضررا يقوم مقام العلم، فإنّ من أتعب نفسه فى العلم لا يسمّى مضرّا بنفسه أقاموا [٢] الظّنّ مقام العلم فى إخراج الألم من كونه مضرّا.
المسألة الثانية فى الوجه الّذي يحسن به الألم
قال: و حسنه به معلوم فى الشّاهد، كالمبايعات، و لا يكون الظّلم على هذا
[١] فى ا «او ما يساوقه»
[٢] فى ا «أقام»