أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
و الجواب: انما ضعيفان، لعدم الجامع، و الفرق فى الثانى ان العرض الباقى لا يزول بعد الطريان الا بصد، بخلاف ما اذا لم يوجد.
المسألة الخامسة فى ان الاجسام مرئية
قال: و هى مرئيه، و اعتبارها بالحصول فى الخير، المبطل لشبهة القوم فى العرض اقول: هذا مما لا خلاف فيه، لكن الاوائل قالوا: انها غير مرئية بالذات، بل بواسطة اللون، و الضوء.
احتج المتكلمون: بانا نرى الطويل و الطول ليس بعرض، لما ثبت من تركب الجسم من الجواهر، فلو كان عرضا فكان محله جوهرا فردا، لاستحالة تعدد المحل، فيلزم انقسامه فيثبت انه نفس الجوهر.
و اعترض بعود المحذور عليهم، لان الطول اذا كان نفس الجوهر لزم الانقسام فلم يبق الا ان يكون عرضا هو التالف فى سمت مخصوص، و التالف عرض فالمرئى عرض اجابوا: بانا نرى الطويل حاصلا فى الحيز و ليس العرض كذلك.
و المصنف جعل هذا الجواب دليلا برأسه، هو: انا نرى ماهية حاصلة في الحيز، و يمتنع ان يكون العرض كذلك.
و خلاصة الدليل: هو ان المرئى يرى طويلا، فليس بعرض، و الثانى انه يرى حاصلا فى الحيز فليس بعرض.
المسألة السادسة فى اثبات الخلاء
قال: و لا بد فى العالم من الخلاء، و إلا لزم ان العالم لا يزال منتقلا عند تنقل بعوضة واحدة، و هذا محال.