أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
المسألة الحادية عشر فى اعتراضات الخصوم على مسائل الوعد و الوعيد
قال: القول فى تتبّع [١] اعتراضات الخصم على مسائل الوعد و الوعيد. ادّعائهم حسن المدح ابتداء و قياس الثّواب عليه قياس من غير جامع، و التجائهم إلى الإغراء بالقبيح واقع لو لم نقل بدوام العقاب باطل بالتّوبة عندهم و يسير [٢] العقاب كاف للعاقل و اعتصامهم [٣] فى الإحباط [٤] بما لو كسرت لغيرى قلما و نجيت ولده من المهلكة باطل بإحسان الكافر إلينا فإنّه يذمّ و يمدح معا و عذرهم فى الشّفاعة باعتبار الرّتبة فى المشفوع فيه كسقوطها فى المأمور له و إن اعتبرت الشّافع و المشفوع إليه و الآمر و المأمور.
أقول: هذه اعتراضات على ما تقدّم من المسائل مع الجواب عنها:
الأوّل: العقل يدلّ على حسن مدح المحسن أبدا فكذا المطيع بحسن دوام ثوابه، فيبطل قولكم إنّ العقل لا يدلّ عليه. بيانه: أنّ المحسن يحسن مدحه أبدا فكذا المطيع يحسن دوام ثوابه.
و الجواب أنّه قياس من غير جامع مع قيام الفرق فإنّ مدح المحسن غير واجب على العقلاء، و ثواب المطيع يجب تأييده عندهم فكيف يحمل أحدهما على الآخر.
[١] فى ا «منع»
[٢] فى ا «يصير» و فى ج «ليس»
[٣] فى ا «و اعتقادهم»
[٤] فى ج «بالاحباط»