أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
و الا لزم صحة كون الحادث بشرط الحدوث ازليّا هذا خلف فلصحة وجوده بذاته [١] فقبلها هو ممتنع ثم انقلب ممكنا فجاز ان ينقلب واجبا سلمنا لكن الامكان باطل لان الوجود ان كان نفس الماهية كان قولنا السواد يصح وجوده و عدمه بمنزلة قولنا الموجود يصح وجوده و عدمه و القضية الاولى باطلة و الا لكان الامكان منسوبا الى شيء الثانية كذلك لان القابل مع المقبول و العدم واحد او اتصاف الوجود بالوجود و لا يجامع الماهية و ان كان الوجود زائدا كان معناه ان المعدوم يصح ان يكون موجودا و هو باطل لما تبين من استحالة اجتماع القابل و المقبول هنا و لان الماهية اما موجودة فهى واجبة او معدومة فهى ممتنعة فلا امكان و الجواب عن الاول ان المحكوم عليه هو الماهية المعقولة و ذلك لانا نعقل الماهية من غير ان نفرض معها وجودا [٢] و عدما و نقول تلك الماهية يمكن ان يكون مع الوجود الخارجى و يمكن ان لا يكون و عن الثانى ان الماهية من غير اعتبار القيدين ممكنة و هو المطلوب و البداية لصحة وجود المحدث يلزم من جهة حدوثه لا لذاته و تعيين وقت الحدوث يلحقه من خارج بسبب غير [٣] الحدوث و قيل البداية له امتناع بالغير اى يمتنع لكونه قبل صحة بدايته و مع توهم عدم تلك البداية يمكن ان يكون له بداية اخرى قبلها و لا يلزم من ذلك صيرورته ازليا مع ان الصحة التى له لذاته اذليه و عن الثالث ان القائل بكون الوجود نفس الماهيّة يريد بقوله: (الشيء) [٤] يصح ان يكون موجودا او معدوما انه من الممكن ان يحدث ما يسمى بعد حدوثه
[١] فى ا «بداية»
[٢] فى ح «او عدما»
[٣] فى ب «عن»
[٤] فى ا و د