أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
و امّا المقدمة الثّانية فبالإجماع؛ الخامس قد بيّنّا وجوب عصمة الإمام سواء [١] ادّعينا نصّا أو لم ندّع يصحّ مطلوبنا لأنّ العصمة أمر باطنى لا بدّ فيها من النّصّ و أبو بكر غير منصوص عليه بالإجماع فيكون النّصّ متوجّها إلى إمامنا.
قالوا قد مضت قرون من الأزمنة خالية من نبيّ.
قلنا: إلّا [٢] إنّها لا يخلو من إمام معصوم؛ وجيع الملل ادّعوا العصمة فى أقوام محصورين؛ و ذلك يدلّ على عدم خلو الزّمان من المعصوم.
المسألة الحادية عشر فى إمامة باقى الائمّة الاثنى عشر
قال: القول فى إمامة الأحد عشر بعده نقل أصحابنا متواترا النّصّ عليهم بأسمائهم من الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم يدلّ على إمامتهم؛ و كذلك نقل النّصّ من إمام على امام؛ و كتب الأنبياء سالفا يدلّ عليهم و خصوصا خبر مسروق يعترفون بهم؛ و اشتراط العصمة يبطل غيرهم و إلّا خرج الحقّ عن الأئمّة قاطبة.
أقول: أمّا إمامة باقى الأئمة عليهم السّلام فهى ظاهرة بعد إمامة عليّ ع؛ و ذلك من وجوه:
أحدها النّصّ المتواتر عن النّبيّ ع على تعيينهم، و نصبهم أئمّة؛ فقد نقل الشّيعة
[١] فى ا «فسواء»
[٢] فى ب «لا»