أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
عرضا هو [١] سطح الباطن من الجسم الحاوى المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى، و الدور يلزم لو قلنا المكان يفتقر الى المتمكن، اما اذا قلنا انه يفتقر الى غيره فلا دور و اذا لم (يكن) [٢] ثبوتيا لم يكن حصول الجوهر فيه حصوله فى المعدوم بمعنى انه فى العدم.
و عن الثانى ان التبدل فى الاضافات و هو لا يقتضي التبدل فى الذات و الصفات هكذا قال بعض المتاخرين و ليس بجيّد لانا نقول: التبدل هنا قد وجد فان اقتضى ثبوت التبدل فيه لزم المحذور، و الا اتجه النقض.
و الصواب ان يقال: ليس مطلق التبدل يقتضي ثبوت شيء من التبدل فيه بل التبدل الّذي يستحيل خلو الماهية عنهما من حيث هما هما: و لو منع المتبدل فى العلم و انتفاء الفاعلية على ما يأتى البحث فيها كان وجها.
و بهذا الدليل يظهر كون كل فرد من افراد الحركات و غيرها حادثا او تبدلها يقتضي انعدام افرادها و القديم لا يعدم لانه اما ان يكون واجب الوجود لذاته فيستحيل عدمه، و اما ممكن الوجود لذاته، فيستند الى فاعل اما مختار و هو محال لان المختار انما يفعل بواسطة القصد و هو لا يتوجه الى الموجود فلا يجوز ان يكون فعل المختار قديما، او موجب فيدوم.
لا يقال: نمنع استحاله عدم القديم فان اللّه تعالى قادر على ايجاد زيد ابتداء و اذا اوجد و زالت [٣] تلك القدرة الازلية و قد كان عالما بانه سيوجد فبعد الوجود زال ذلك العلم مع عدم العلية و العلم.
لانا نقول: ان تلك الاضافات [٤] لا تحقق لها فى الخارج فزوالها لا يقتضي جواز عدم القديم و اما المقدمة الثانية و هى ان الجسم لا ينفك عنها فقريبة من البين لان كل جسم فى مكان فان كان ثابتا فيه فهو الساكن و الا فهو المتحرك.
[١] فى ب «و هو»
[٢] فى ح
[٣] فى ب «زالته»
[٤] فى ب «إضافات»