أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
الشّبهة الرابعة: قالوا لو كان اللّه تعالى يريد الطّاعات لكان إذا حلف المكلّف أن يطيع اللّه إن شاء اللّه حانثا إذا لم يفعل و التّالى باطل بالإجماع فلو كان اللّه مريدا لكان حانثا لحصول الشرط.
و الجواب أنّه ليس تعليقا حقيقة بل هو إيقاف [١] اليمين و منع عن انعقادها.
الشّبهة الخامسة: لو كانت الأفعال المتولّدة مستندة إلينا لزم اجتماع مؤثرين على أثر واحد، و التّالى باطل فالمقدّم مثله.
بيان الشّرطيّة: أنّ الجزء الواحد إذا جذبه انسان حال ما دفعه غيره فإمّا أن تستند الحركة إليهما و هو قول بالاجتماع أو إلى واحد منهما دون الآخر و هو ترجيح من غير مرجّح.
و الجواب أنّ الحركة قابلة للشّدّة و الضعف فالحركة الحاصلة بهما لها نوع من الشّدّة لا يمكن حصولها بأحدهما؛ و مجموعهما هو العلّة و لا استبعاد فى تركيب العلّة و يكون الشّخصان هنا بمنزلة شخص واحد إذا أثّر حركة معيّنة و يستحيل وقوع الانتقال بهما معا على معنى أنّ كلّ واحد علّة تامّة فى الانتقال الحاصل و إن ظنننا استناده إليهما كما نشاهده فى هذه الصورة و يمكن ان يكون قوله و يستحيل وقوع الانتقال بهما و إن ظنناه كما نشاهده إشارة إلى جواب ثان عن هذه الشّبهة؛ و تقريره: إنّما يمنع وقوع الانتقال بهما لأنّ الحركة شيء واحد فلا يقع بهما و ما نشاهده من المثال و كلّ واحد منهما له حركة غير حركة صاحبه و ناقل له إلى حيّز غير الحيّز الّذي نقله الآخر إليه و حينئذ يجتمعان على أثر واحد.
الشّبهة السادسة لمنكرى اللّطف: قالوا: إنّ اللّه تعالى إنّما قصد باللّطف ايجاد الدّاعى من المكلّف إلى فعل الطّاعة و اللّه تعالى قادر على ايجاد تلك الدّاعية من غير توسّط فيكون عبثا.
[١] فى ا «اتّفاق»