أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
المسألة الثالثة فى شبه الخصوم و الرد عليها
قال: و حجة الخصم: ان حدوث العالم بعد أن لم يحدث يفتقر الى مخصص و يلزم المذهب [١]، و لان الامكان متحقق ازلا [٢] فلا بد من محل.
و أيضا فهو جواد فكيف يكون يده عاطلا عن الجود؛ و هذا كله يدفعه ان فرض قدم [٣] الحادث محال فلا مخصص سواه و عليه يخرج الشبه.
اقول: لما استدل على مطلوبه شرع فى الشبه التى أوردها [٤] الاوائل على مقتضى [٥] مطلوبه و بين وجه الانفصال عنها و قد ذكر هاهنا ثلث شبه:
الشبهة الاولى و هى اقواها و تقريرها: ان المؤثّر التام فى ايجاد العالم امّا ان يكون قديما او حادثا فان كان قديما لزم وجود اثره معه و الا كان تخصيص بعض الاوقات بالحدوث فيه [٦]، ان لم يفتقر الى مخصص لزم رجحان احد طرفى الممكن على الاخر لا لمرحج [٧] و هو محال و ان افتقر لم يكن المؤثّر التام ازليا هذا خلف و لانا ننقل الكلام على ذلك المخصص و يلزم التسلسل، و ان كان حادثا افتقر الى محدث بالضرورة فان كان مؤثره التام ازليّا لزم ايجاده ازلا هذا خلف و ان كان حادثا لزم التسلسل أيضا و هو المطلوب [٨]. هذا اقوى شبه القوم.
[١] فى ا «الموهب»
[٢] فى ا «أولا»
[٣] فى ا «عدم»
[٤] فى ا «تعددها» و فى د «تورها» و فى ج «يوردها»
[٥] فى ب و د «نقيض»
[٦] فى ب «منه»
[٧] فى ب «الى مرجح»
[٨] فى د «لزم التسلسل و هو أيضا باطله»