أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٥
اعلم ان المصنف ابطل بهذا قول الملاحدة، حيث جعلوا المعارف متوقفة على قول المعصوم.
المقدمة الثالثة ان ما لا يتم الواجب الّا به فهو واجب، و الّا لزم خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا، او تكليف ما لا يطاق و هما محالان.
و الثانى ان النظر دافع للخوف فيكون واجبا.
المسألة الثالثة فى ان النظر مفيد للعلم
[١] قال: و النظر طريق الى العلم، و تقسيم الخصم في استفادته من الضرورة او النظر ينعكس عليه فى الابطال و ان لم نتعرض (لنقض) [٢] تقسيمه و التهويلات بخبط اهل الكلام تدل على الصعوبة لا التعذر.
اقول: لما بيّن المنصف ان معرفة الله تعالى، انما تحصل بالنظر، وجب عليه ان يبيّن ان النظر طريق الى تحصيل المجهولات؛ و ذلك مما قد وقع الاتفاق عليه بين اكثر العقلاء.
و انكره السمنيّة و زعموا انه لا يفيد العلم اصلا؛ و جماعة من الاوائل ذهبوا الى انّه لا يفيد العلم في الالهيات بل في الهندسيات.
و العقلاء التجئوا في بيان هذا الى الضرورة: فان كان من علم ان العالم متغير، و ان كل متغير محدّث، فانه يتجدد له علم ثالث (و) [٣] هو: العلم بان العالم محدث، و ذلك ضرورى.
[١] فى د «يفيد للعلم»
[٢] فى د، ح و في ه «لنقص»
[٣] فى ج و في د «يتجدد له علم ثالث بان العالم محدّث»