أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
و أن يكون الآمر أعلى من المأمور.
أجاب الشّيخ ره بأن الرّتبة معتبرة بين الآمر و المأمور، لا بين الآمر و المأمور به فإنّه يحسن أن يأمر السّيّد عبده بالذّهاب إلى الأعلى و الأدنى كذلك الرّتبة فى الشّفاعة معتبرة بين الشّافع و المشفوع إليه،
المقصد الرابع عشر فى النبوّات و فيه مسائل:
الاولى: فى جواز البعثة
قال: يجوز أن يعلم اللّه سبحانه و تعالى أنّ لنا فى بعض الأفعال مصالح أو مفاسد فبعث الأنبياء لتكليف المكلّف ذلك.
أقول: اتّفق العقلاء على جواز بعثة الأنبياء (ص) خلافا للبراهمة. و الدّليل عليه أنّه يجوز أن يعلم اللّه سبحانه أنّ لنا فى بعض الأفعال مصالح و مفاسد، نحن لا نعلمها فيحسن بعثة الأنبياء (ص) لتعريف المكلّف ذلك؛ و العلم بجواز ذلك ضرورى.
احتجّوا بأنّ الأنبياء (ص) أتوا بما لا فايدة فيه كنزع الثّياب فى الحجّ، و رمى الحصى، و الطّواف و غير ذلك من أفعال الحجّ و كلّما لا فايدة فيه فهو قبيح. و لأنّهم أتوا بالتكليف و هو قبيح.
و الجواب عن الأوّل أنّه لا بدّ من فايدة. أمّا العلم فغير مشترط.
و عن الثّاني ما بيّنّا من حسن التّكليف.