أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
و ليس له من المنافع ما يوازى فعل أم لا، فذهب الشّيخ أبو إسحاق ره، و السّيّد المرتضى ره الى أنّه لا يجوز أن يمكّن اللّه تعالى من الظّلم من ليس له فى الحال من المنافع ما يوازى ظلمه.
و قال أبو هاشم: إنّه يجوز إذا علم اللّه تعالى أنّه يكتسب من الأعواض ما يوازى فعله.
و قال أبو القاسم البلخىّ إنّه يجوز مطلقا و يتفضّل اللّه تعالى عليه.
قال أبو هاشم: ردّا على أبى القاسم إنّ التفضّل غير واجب و الانتصاف واجب، و تعليق الواجب بغير الواجب محال.
قال الشّيخ أبو إسحاق و السّيّد رحمهما اللّه التبقية تفضّل غير واجب و الانتصاف واجب فلا تعلّق [١] بها [٢] و هو لازم.
المسألة السابعة فى انقطاع العوض
قال: و العوض منقطع و إلّا لم يحسن تحمّل ضرر شاهدا، و إلّا لما جاز إيلام الكافر المكلّف و احترامه و حديث الغمّ و الضّرر هذيان لجواز وصول العوض فى الدّنيا أو جعله بحيث يشعر الإنسان بانقطاعه.
اقول: ذهب أبو على إلى أنّ العوض دائم كالثّواب و خالفه الشّيخ أبو إسحاق ره و قال إنّه منقطع و هو اختيار السّيّد المرتضى و أبى هاشم و قاضى القضاة، و احتجّ الشّيخ بوجهين:
[١] فى د «يتعلّق»
[٢] فى ب «بهما»