أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
أن يكون كلّ ما هو ممكن بالامكان العام وجوديّا بل بعضه وجودىّ و بعضه عدمىّ
المسألة السادسة فى خواص الواجب لذاته تعالى
قال: خواصّ الواجب لذاته أن لا يكون وجوده بغيره و الّا ينافى الحال حال فرض عدم الغير و أن لا يتركّب عن الغير و إلّا لكان محتاجا إليه و أن لا يكون وجوده زائدا عليه و إلّا لزم الاستغناء او ينافى الوجوب و الامكان او لزم تأثير المعدوم فى الموجود و الكلّ محال و أن لا يصحّ عدمه و إلّا كان وجوده مفتقرا الى عدم موجب العدم فينا فى الفرضان.
اقول: قد ذكر المصنف رحمه اللّه للواجب خواص: الاولى انه لا يجب بذاته و بغيره معا لأنّ ما بالذات لا يرتفع بارتفاع الغير و ما بالغير يرتفع بارتفاعه فيلزم اجتماع النّقيضين حال فرض عدم الغير.
الثانية انه لا يتركب عن غيره و إلّا لكان محتاجا إليه ضرورة احتياج المركب الى مفرداته و اجزائه فيكون ممكنا مع فرض وجوبه و يكون [١] واجبا بذاته و بغيره معا هذا خلف الثالثة انّ وجود نفس ماهيته و هو قول الاوائل و مذهب ابى الحسن البصرى، و ابى الحسن الاشعرى، خلافا لاكثر المتكلّمين و الدليل على ذلك أنه لو كان زائدا فإمّا ان يكون محتاجا الى الماهية ا مستغنيا و الثّاني باطل بالضّرورة لأنّه لا يعقل استغناء الصفة عن المحلّ و الاوّل يقتص أن يكون ذلك الوجود ممكنا و هو محال و هذا كاف إلّا ان المصنف رحمه الله القسم الثانى الى امرين زيادة فى الايضاح و هو أن يقال إذا كان الوجود ممكنا
[١] فى ب «وجوده»