أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
الثّالث: السمع دلّ على الوحدة و هو اقوى الأدلّة و لا استحالة فى استفادة هذا الحكم من السمع فإنّه لا يتوقّف على الوحدة فلا دور و إنّما كان هذا اقوى لاشتمال الدّليلين الأوّلين على دعاوى مشكلة.
المسألة الثامنة عشر فى ابطال الماهيّة
[١] قال: و الماهيّة باطلة، لأنا نعلم وجوده، و هو غير [٢] الذّات و الحقيقة.
اقول: ذهب ضرار الى أنّ اللّه [٣] تعالى ماهيّة لا يعلمها إلّا هو، للاجماع على قولهم لا يعلم ما هو الّا هو لأنا لو راينا ذاته لعلمنا من حقيقته ما لا نعلمه الآن.
و الشّيخ ابطل ذلك: بأن ذات اللّه تعالى هى وجوده و وجوده معلوم فماهيّته معلومة.
و قول ضرار عندى قوىّ و التحقيق فيه أنّ المعلوم لنا ليس الذّات، لأنا انّما نعلم صفاته الحقيقيّة كالوجود و القدرة و العلم، و [٤] الإضافية كالخالقيّة و الرازقيّة، و السببيّة [٥] لكونه ليس بجسم و لا عرض و لا مرئى و لا فى جهة؛ أمّا الذّات الموصوفة بهذه الأوصاف فهى غير معلومة. و قوله الوجود معلوم إن عنى به المختصّ به تعالى فهو ممنوع، و إن عنى به المشتركة فهو ذهنى فإن عنى [٦] ضرار بالماهيّة تلك الحقيقة و الذّات فهو حقّ و صواب و إن عنى به شيئا آخر فهو جهالة.
[١] فى ا «مائية»
[٢] فى ح «عين»
[٣] فى ح «للّه»
[٤] فى ب «او»
[٥] فى ب «او»
[٦] فى ح