أنوار الملكوت في شرح الياقوت - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
و الدّليل عليه وجهان: الاوّل أنّ خلاف المعلوم ممكن فيكون مقدورا على ما تقدّم. [١]
الثّاني أنّ العلم تابع للوقوع التابع للقدرة فكيف يكون المتأخّر مبطلا للمتقدّم؛ و لأنّه يلزم أن لا يكون اللّه تعالى قادرا على شيء لأنّه إمّا معلوم الوقوع أو العدم و الحاصل أنّ وجوبه بالنظر إلى العلم لا ينافى إمكانه الذاتى، و القدرة تتعلّق به بالنّظر إلى الامكان الذاتى، لا الى الوجوب الحاصل للعلم.
احتجّ عباد بأن خلاف المعلوم محال لاستحالة انقلاب علمه جهلا و المحال غير مقدور عليه.
و الجواب الاستحالة المانعة عن المقدوريّة إنّما هى الاستحالة الذاتيّة لا العارضة.
المبحث الخامس فى انه تعالى قادر على مثل مقدور العبد
و هو مذهب أكثر العقلاء إلا البلخىّ.
و الدّليل عليه: أنّه ممكن فيكون مقدورا على ما سلف.
احتجّ ابو القاسم البلخىّ بأنّه إمّا طاعة، أو سفه، أو عبث، فاللّه تعالى يستحيل عليه ذلك.
و الجواب أنّ تلك الصفات لا تؤثر فى الحقائق.
المسألة السادسة عشر فى انه تعالى عالم بكل معلوم
قال: و هو عالم بكل المعلومات؛ لاستواء نسبة الذّات إليها، و بذاته، و المغايرة
[١] فى ب «يقسم»